محمد علي سلامة
172
منهج الفرقان في علوم القرآن
القراءات السبع والقراءات السبع ، هي القراءات المنسوبة للأئمة السبعة المعروفين عند القراء وهم نافع ، وعبد اللّه بن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء ، وعبد اللّه بن عامر ، وعاصم ، وحمزة ؛ وعلى الكسائي ، وسيأتي الكلام عليهم ولم تكن القراءات السبع متميزة في التأليف من غيرها فإن الذين صنفوا في القراءات من الأئمة المتقدمين كأبى عبيد القاسم بن سلام وأبى حاتم السجستاني وأبى جعفر الطبري وإسماعيل القاضي قد ذكروا أضعاف هؤلاء وكان الناس على رأس المائتين « بالبصرة » على قراءة أبى عمرو ويعقوب « وبالكوفة » على قراءة حمزة وعاصم « وبالشام » على قراءة ابن عامر « وبمكة » على قراءة ابن كثير « وبالمدينة » على قراءة نافع واستمروا على ذلك . فلما كان على رأس الثلاثمائة قام الإمام أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد ، ببغداد وجمع قراءات سبعة من مشهوري أئمة الحرمين والعراقين والشام وهم الذين تقدمت أسماؤهم غير أنه أثبت اسم الكسائي وحذف يعقوب ؛ والسبب في الاقتصار على السبعة مع أن في أئمة القراء من هو أجل منهم قدرا أو مثلهم أكثر من عددهم - أن الرواة عن الأئمة كانوا كثيرين جدا فنظر إلى من اشتهر بالثقة والأمانة وطول العمر في ملازمة القراءة والاتفاق على الأخذ عنه ومع ذلك لم يترك الناس نقل ما كان عليه غير هؤلاء من أئمة القراءات ولا القراءة به كقراءة يعقوب وأبى جعفر وخلف وهم الثلاثة المكملون للعشرة كما سيأتي . وقد اقتصر ابن جبر المكي على خمسة ، اختار من كل مصر من الأمصار التي بعث إليها عثمان بالمصاحف إماما وبهذا تعلم أن العدد في سبعة كان اتفاقيا ، لابن مجاهد .